محمد بن جرير الطبري
33
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
يخرج من الحرَم ، فيؤخذ بذنبه . 7468 - حدثت عن عمار قال ، : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أنّ الرجل إذا أصاب حدًّا ثم دخل الحرم ، أنه لا يُطعَم ، ولا يُسقى ، ولا يؤوَى ، ولا يكلَّم ، ولا ينكح ، ولا يبايع . فإذَا خرج منه أقيم عليه الحد . 7469 - حدثني المثني قال ، حدثني حجاج قال ، : حدثنا حماد ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : إذا أحدث الرجل حدَثًا ثم دخل الحرم ، لم يؤْوَ ، ولم يجالس ، ولم يبايع ، ولم يطعَم ، ولم يُسْق ، حتى يخرج من الحرَم . 7470 - حدثني المثني قال ، حدثنا حجاج قال ، حدثنا حماد ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، مثله . 7471 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أما قوله : " ومن دخله كان آمنًا " ، فلو أنّ رجلا قتلَ رجلا ثم أتى الكعبة فعاذّ بها ، ثم لقيه أخو المقتول لم يحلّ له أبدًا أن يقتله . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : ومن دخله يَكن آمنًا من النار . * ذكر من قال ذلك : 7472 - حدثنا علي بن مسلم قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، أخبرنا رزيق بن مسلم المخزومي قال ، حدثنا زياد بن أبي عياش ، عن يحيى بن جعدة في قوله : " ومن دخله كان آمنًا " قال ، آمنًا من النار . ( 1 ) * * *
--> ( 1 ) الخبر : 7472 - هذا أثر ليس بحجة في نفسه على أحد . هو قول في معنى الآية قاله تابعي ، رأي من الآراء . فإن يحيى بن جعدة بن هبيرة القرشي المخزومي : تابعي ثقة . ولكنه في هذا الخبر لم يرو شيئًا عن غيره . إنما المشكل هنا رجال الإسناد ! رزيق بن مسلم المخزومي : هكذا ثبت هنا في المطبوعة والمخطوطة ، ولكن المخطوطة لم تنقط فيها الزاي ، فاحتمل أن يكون " رزيق " بتقديم الراء ، أو " زريق " بتقديم الزاي . ووقع في ابن كثير 2 : 193 ، نقلا عن إسناد هذا الأثر من تفسير ابن أبي حاتم " زريق بن مسلم الأعمى مولى بني مخزوم " - بتقديم الزاي . وليست مطبوعة ابن كثير بعمدة في التصحيح . ولم أجد لهذا الرجل ترجمة بعد طول البحث والعناء . إلا أن الحافظ الذهبي فرق في المشتبه ، ص : 220 - 224 بين تقديم الراء وتأخيرها في هذا الرسم ، مستوعبًا كل الأعلام فيه أو يكاد . وتبعه الحافظ في تحرير المشتبه ( مخطوط ) . وزاد عليه ما فاته . فقال الذهبي - في تقديم الراء - : " ورزيق بن هشام ، عن زياد بن أبي عياش " . ثم ذكر آخر ، ثم قال : " ورزيق الأعمى ، عن أبي هريرة . واه " . وهذا الواهي مترجم بإيجاز في لسان الميزان . ولم أستطع الجزم بأن هذين أو أحدهما هو المذكور في هذا الإسناد . فإن اتفاق روايتي الطبري وابن أبي حاتم على تسميته " رزيق بن مسلم " - يبعد معه الظن بتحريفه عن " رزيق بن هشام " . ولكن اتفاق اسم شيخه عند ابن أبي حاتم مع ما ذكره الذهبي يكاد يرجح أنه هو . وأما ترجيح أنه بتقديم الراء ، خلافًا لما ثبت في مطبوعة ابن كثير ، فمرده إلى ارتفاع الثقة بتصحيحها . وشيخه " زياد بن أبي عياش " : لم أجد له ترجمة أيضًا ، إلا ذكره في المشتبه والتحرير . وثبت في مطبوعة الطبري هنا " زياد بن أبي عياض " ، بالضاد . وهو تحريف ، صوابه ما في ابن كثير عن إسناد ابن أبي حاتم . وكذلك ثبت في مخطوطة الطبري ، ولكن بدون نقط على الشين ، كأنه " عباس " . وهو خطأ واضح ، أو تساهل في إعجام الحرف . ورجح إعجامه ثبوته بالشين معجمة في المشتبه والتحرير . وزادنا توثيقًا الحافظ حين نص عليه في تحرير المشتبه ، فقال فيما زاده على الذهبي استكمالا لمن عرف باسم " عياش " - : " وزياد بن أبي عياش ، عن يحيى بن جعدة " .